الشيخ عزيز الله عطاردي
68
مسند الإمام الباقر ( ع )
قالت : كان يجئ ويقعد منّى مقعد الرجل من المرأة فيسلّط اللّه عليه رجلا أبيض الرأس واللحية ، فلا يزال يلطمه حتى يقوم عنّى ، ففعل بي مرارا ، وفعل الشيخ به مرارا . فقال أبو جعفر : خذها إليك فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر عليه السّلام [ 1 ] . 6 - عنه عن داود بن كثير الرّقى ، قال : كنت يوما عند أبي جعفر عليه السّلام ، وكان عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن الحسن يدّعى أنه إمام ، إذا أتى وفد من خراسان اثنان وسبعون رجلا معهم المال والتحف ، فقال بعضهم : من أين لنا أن نفهم منهم الأمر فيمن هو فأتاهم رسول من عند عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن الحسن فقال : أجيبوا صاحبكم ، فمضوا إليه وقالوا له : ما دلالة الامام ؟ قال : درع رسول اللّه وخاتمه وعصاه وعمامته . قال : يا غلام علىّ بالصندوق . فأتى بصندوق ما بين غلامين فوضع بين يديه ففتحه واستخرج درعا فلبسها ، وعمامة فتعمّم بها وعصا فتوكأ عليها ، ثم خطب ، فنظر بعضهم إلى بعض ، وقالوا : نوافيك غدا إن شاء اللّه تعالى . قال داود : فقال لي أبو جعفر عليه السّلام : امض إلى باب عبد اللّه ، فقم على طرف الدكان فسيخرج إليك اثنان وسبعون رجلا من وفد خراسان ، فصح بكلّ واحد منهم باسمه واسم أبيه وامّه . قال داود فوقفت على طرف الدكان فسميت كلّ واحد منهم باسمه واسم أبيه وأمه ، فتعجبوا فقلت : أجيبوا صاحبكم . فأتوا معي فأدخلتهم على أبى جعفر عليه السّلام ، فقال لهم : يا وجوه خراسان ، أين يذهب بكم ؟ أوصياء محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، أكرم على اللّه من أن يعرف عن أيّتهم أين هي . ثم التفت إلى أبى عبد اللّه عليه السّلام وقال : يا ولدى ائتني بخاتمي الأعظم فاتاه بخاتم فصّه عقيق فوضعه أمامه فحرك شفتيه ، وأخذ
--> [ 1 ] ثاقب المناقب : 378 .